محمد الحفناوي
424
تعريف الخلف برجال السلف
دع الوقوف على الأطلال والنجب * ولا تعرّج على مجهولها الخرب فعارضها بقوله : ما دام كأس الحميّا باسم الشّنب * فترك لثمي له من قلّة الأدب فاستجلها بنت كرم مع ذوي كرم * من كف ساق ببرد الحسن محتجب كالبدر يسعى بشمس الرّاح في يده * فاعجب لبدر سعى بالشمس للّهب إذا رنا قلت : خشف في تلفّته * وإن تثنّى فغصن ماس في الكثب من لي بها وهي تجلى في زجاجتها * ومن سنا مؤنسي باللهو والطّرب [ 22 ] مع رفقة كالنّجوم الزّهر ساطعة * حازوا جميع النّهى والذوق في العرب والورق تشدو على الأغصان قائلة * باكر صبوحك بالكاسات والنّجب وله تتمة لم أقف عليها ، وكتب إليه المهتار قصيدة مبدؤها : بقلبي سيف اللواحظ سنّه * وأقرض وجدي وهجري سنّه فراجعه بقصيدة طويلة أولها : أجبتك مولاي من غير منّه * فذوقك قد حفني الفضل منّه وإني مطيعك فيما أمرت * به وودادي كما تعهدنّه عجبت لسحر عيون الظّبا * تصيد القساور من غابهنّه وهنّ الدّمى الخرد الآنسات * ومن لهم الشّعب أضحى مظنّه فكم دون أخدارهم مهلك * وكم حولهم من جياد معنّه ببيض الصفاح وسمر الرّماح * وصفر القسيّ وزرق الأسنّه فحيّ حمى الشّعب من عامر * حيا لم يزل يسقي أطلالهنّه فثمّ الغواني الملاح الصباح * يرنّ الوشاح بأعطافهنّه إذا مسن ما بين تلك الخدور * يحاكي القتالين أعطافهنّه فطير الحشا لم يزل واجبا * عليهنّ إن لحن في حيّهنّه